البكري الأندلسي
853
معجم ما استعجم
والعذيب : بالعراق ، وهو محدود في موضعه . وروى الأصمعي هذا البيت : " قعدت له وصحبتي بين حامر * وبين إكام ( 1 ) . . . قال : وحامر ورحرحان من بلاد غطفان . وإكام ( 1 ) : جبل بالشام . وروى أن ركبا من اليمن خرجوا يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابهم ظمأ شديد ، كاد يقطع أعناقهم ، فلما أتوا ضارجا ذكر أحدهم قول امرئ القيس : ولما رأت أن الشريعة همها * وأن البياض من فرائصها دام تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طام فقال أحدهم : والله ما وصفت امرؤ القيس شيئا إلا على حقيقة وعلم ، فالتمسوا الماء ، فهذا ضارج ، وكان ذلك وقت الظهيرة ، فمشوا على فئ الجبل ، حتى عثروا على العين ، فسقوا واستقوا . فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله ، لولا بيتان لامرئ القيس لهلكنا ، وأنشدوه إياهما . فقال : ذلك نبيه الذكر في الدنيا ، خامله في الآخرة . كأني أنظر إليه يوم القيامة ، بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار : ( ضاس ) بالسين المهملة : جبل من أقبال رضوى ( 2 ) . قال كثير : ولو بذلت أم الوليد حديثها * لعصم برضوى أصبحت تتقرب تهبطن من أكناف ضاس وأيلة * إليها ولو أغرى بهن المسكلب ( 3 )
--> ( 1 ) في ج : لكام . وكلاهما جبل بالشام . انظر معجم البلدان لياقوت . ( 2 ) الاقبال : جمع قبل ، بالتحريك ، وهو نشز من الأرض يستقبلك ، أو من الجبل . يقال : رأيت فلانا بذلك القبل . أو هو رأس كل أكمة أو جبل . أو المرتفع من أصل الجبل ، كالسند . يقال : أنزل بقبل هذا الجبل ، أي سفحه ( عن تاج العروس ) . ( 3 ) المكلب : الذي يدرب الكلاب على الصيد .